شربل المسلم

أخبرني أحدهم اليوم، بمناسبة عيد شفيعي القديس شربل، أن أحد أقربائه كان يصور حفلاً، فركض نحو الكاميرا طفل صغير، فإذا بسيدة مسلمة محجبة تركض خلفه وتصيح:
ـ إرجع يا شربل.. انتبه يا شربل..
فالتفت نحوها المصور وقال:
ـ فداه مليون كاميرا.. من يكون هذا الطفل؟
ـ إنه إبني..
ـ إبنك.. شربل..
فلم تجبه، بل نادت زوجها قائلة:
ـ يا محمود.. أخبر المصور قصتنا مع القديس شربل.
وراح محمود يشرح له:
ـ لقد خسرت زوجتي خمسة أطفال، كانت تحبل وتروّح، حتى دبّ اليأس في قلبي وقلبها، وذات يوم بينما كنت امر بالقرب من دير مار شربل في بانشبول، حتى أوقفت سيارتي ورحت اركض نحو الكنيسة واصيح:
ـ يا مار شربل.. لقد سمعت عنك وعن عجائبك الكثير الكثير، فهل لهذا العبد المسلم محمود أي شفاعة عندك.. لقد خسرت خمسة أطفال.. واريد شفاعتك كي أرزق بطفل وسأسميه شربل.. 
وبعد تسعة أشهر رزقني الله بطفل أسميته شربل. كان الاسم غريباً بين أفراد عائلتي، ولكنهم مع الوقت تعودوا عليه، وأصبح إبني شربل غنّوج العائلة.
أف ما أعظمك يا شفيعي، لقد كنت كريماً على الجميع دون تفرقة، فساعدني كي أرضي الله وأرضيك.

كلمة الكاتب الأديب محفوض جروج في وداع الأخ الأديب الغالي كلارك بعيني

 الأخ العزيز شربل بعيني المحترم
إن الحزن الذي أنزله خبر انتقال الأخ كلارك بعيني إلى الأمجاد السماوية أحدث جرحا ً وأسىً عميقا ً في قلبي .
لقد منيت الجالية اللبنانية والعربية بخسارة جسيمة إذ هوى عمود قوي من أعمدتها ، وأفل نجم من نجوم الجالية المشهود له بخدمتها بعدما أشرق بسمائها وقتا ً طويلا ً.
إن كلارك وجد في هذا العالم لكي يكون له تأثير يسكبه عليه من جمال روحه ، ونقاوة قلبه ، وطهارة نفسه المحبة والمضحية .
كان يعرف تمام المعرفة بأن الحياة قصيرة ، والوقت محدود لذلك حاول أن يجعل من سفرته سفرة مليئة بأعمال المحبة والخدمات الإنسانية ، وهو يسافر على متن سفينة الحياة ، فكان قدوة حسنة أمام الناس متمثلة باكتسابه الأخلاق النبيلة العالية ، مما جعل تأثيره ظاهرا ً بارزا ً أينما وجد وحيثما حل ، فقد كان قريبا ً من قلوب الجميع وحياتهم لأنه كان رسول هدى وحب وإصلاح ، وشجرة خضراء مورقة تثمر أثمارا ً غضة يانعة طيبة المذاق ،
وشمسا ً مشرقة في نفوس أفراد الجالية ، وعلى الأخص لمن كان يعرفه حق المعرفة .
كما كان ينبوع خير وبركة لا ينضب له معين لأن همه الوحيد كان متمثلا ً في أن يخلق من أبناء الجالية وشبابها جبابرة يتحملون أعباء هذه الحياة بقوة وثبات، وينطلقون بعزائم قوية إلى الشمس لينقشوا على جبهتها شموخهم وإباء نفوسهم ، كما يؤمن إيمانا ً قاطعا ً أنه وجد في هذه الحياة أيضا ً ليحقق رسالته الأدبية والتربوية خير تحقيق ، ويبرز على الملأ القوى الخفية النبيلة الكامنة في أعماقه من غيرة واندفاع ليخدم بما وهبه الله من علم وأدب ، وأن يكون قريبا ً من الناس فلا يترك فرصة تفوته إن لم يقم فيها بواجب المشاركة مع الآخرين في السراء والضراء ،وهذا ما جعله معززا ًمكرما ً ومحترما ً من الجميع .
فإلى آل بعيني المفجوعين في لبنان والمهجر ، وعلى الأخص الحبيب شربل بعيني أقدم لكم أحر التعازي القلبية ، وأسأله تعالى أن يمد يده ويمسح كل دمعة حزن من عيونكم ، ومن عيون محبيه ، وأدعو لكم بطول البقاء .
أرجو أن تساهم كلمتي هذه ببلسمة الجروح المكلومة ، وتكون تعزية للأهل والمحبين .
ثق يا عزيزي شربل بأن الشمس خلف الغيمة . والسلام .

                                 محفوض جروج – محردة – سوريا .
                                           28/ 6 / 2017  م /

دمعة الاديب سامي مظلوم على فقيد الكلمة كلارك بعيني

ـ1ـ
أذكره وأراه واقفاً أمام كنيسة سيدة لبنان والعالم،
حاملاً مؤلفات وكلمات الشاعر شربل بعيني
ابن الخال، الأخ، والصديق..
كان ذلك في ثمانينات القرن الماضي،
أذكره طالباً مني كلمة
لينشرها في كتاب " شربل بعيني بأقلامهم".
ـ2ـ
صديق مخلص..
تعاملنا سوية لمدة ثلاثين عاماً..
وبقي كلارك بعيني،
الرجل الصادق،
المحب،
الخدوم،
وفياً لكل أصدقائه..
لكل ناسه..
وبقي شربل بعيني قيمة يتحدث عنها دائماً،
ويفتخر به زوّادة أدبية تاريخية للبنان المقيم
والمنتشر فكراً ومعرفة.
ـ3ـ
أخي شربل..
أشعر بما تشعر به الآن
من حزن وأسى 
على رحيل رجل المحبة والوفاء كلارك بعيني
لكننا نؤمن أنه يرقد بسلام على رجاء القيامة
وأمثال هذا الرجل لا ينتهي بمأتم،
سيبقى فينا شيء من حركة واعية
مفعمة بقيم المحبة والعطاء.
رحمه الله.
**
سامي مظلوم ـ ملبورن

كلارك

القصيدة التي بكيت فيها ابن عمتي ألأديب كلارك بعيني صاحب موسوعة شربل بعيني بأقلامهم
أيّا حزن.. أيّا دمع.. أيّا نحيب    
موتك صليب وكيف رح احمل صليب؟
وراحيل يللي ضحكتا وسع الدني     
ماتت الضحكه.. والدمع أحمر كئيب

ع الأخت قبلك كان ضهرا منحني    
واليوم إنت.. وآخ شو موتك رهيب
قاسي ع أمّك هالدهر صاير دَني     
قبّر ولادا.. والعمر صوب المَغيب

يا روزانا.. اليوم مدري شو بني   
مات الحبيب.. الما انوجد متلو حبيب
مات الـ بعقلو كان أكتر من غني   
مات اللي خلّدني بكتب.. مات الأديب

يا كلارك عمرك مش رح بقيسو بسنه    
بقيسو بـ عيله كنت لعيونا رقيب
ما في حدا متلك بـ مهجرنا بِني     
والد حنون كتير.. والأحلى نسيب

عشنا سوا.. تذكّر زمان الولدني     
تاكل اللقمه.. وكنت تتركلي نصيب
وهايْ مجدليا.. حالتا شو محزنه     
من فوق منّا نكّسو ضهر القضيب

وقالت العدرا الـ بالورود مزيّنه:     
هيدا حليبو كان من أشرف حليب
زعلت عَ جار كنيستا.. الجار الهَني    
مهما بعدت ما يوم بتعدّك: غريب

قديــس عشت.. تركت عيله مؤمنه   
خفّف عذابا شوي بالظرف العصيب
ما هم يفنى الجسم.. صيتك ما فني   
رسمك بقلبي حفرت.. تا تضلك قريب

ابن خالك شربل بعيني

حصاد السبعين من مواسم الرأي والحنين للأديب بول خياط

قد أكون عاجزاً عن التعبير عن فرحتي يوم سلمني الاستاذ الصديق ايلي ناصيف هدية الاديب المهجري بول خيّاط "حصاد السبعين من مواسم الرأي والحنين"، فلقد كانت الهدية كناية عن موسوعة أدبية بحدود 450 صفحة من الحجم الكبير، جمع بها "الخياط" بعضاً من نتاجه الفكري، قلت "بعضاً" لأنني أعرف أن لبول خياط الكثير من المقالات التي لم تنشر بعد، كيف لا وقد أغنى الاعلام في الوطن والمهجر بإبداعاته الفكرية لأكثر من نصف قرن.
وبول جاء الى سيدني منذ أسبوعين لتوقيع كتابه، ولكن حظي السيء حال دون تمكني من الحضور، فكنت الغائب الحزين، وكان الحاضر الكريم، الذي أبى إلا أن يتذكرني، غير عابىء بغيابي، فأرسل لي هديته الرائعة، ممهورة بهذا الاهداء الأروع:
يسرني ويشرفني أن أقدم كتابي هذا موقعاً الى مكتبة مؤسسة الغربة الاعلامية في سيدني، آملاً أن يكون الكتاب لقرائه مصدر مطالعة مفيدة وممتعة.
مع أجمل تمنياتي ومودتي واحترامي وتقديري.
ودمتم سالمين
بول خياط
بعد هذه المودة الغامرة بدأت، وما زلت، ألوم نفسي على غيابي، فلقد أخبرت الشاعر الصديق عصام ملكي حين وصلني اعلان الندوة، أي قبل شهر من موعدها، أنني سأكون خارج سيدني، وطلبت منه أن يعتذر عني، في حال عدم تمكني من الرجوع، من الآديب الصديق بول خياط. وأعتقد أنه نقل اعتذاري.
أتمنى من كل قلبي أن يوقّع "بول" حصاد الثمانين والتسعين والمئة" وأعده من الآن بأنني لن أتغيّب مهما كانت الظروف.
ألف شكر يا ابن زحلة البار، على هديتك الثمينة.
شربل بعيني

صالح السقاف يجري لقاء رائعا حول أغنية يا بيروت ـ فيديو


صالح السقاف يعد برنامجا خاصاً عن أغنية يا بيروت


انقر على الصورة للاستماع الى البرنامج الرائع الذي أعده الاعلامي صالح لسقَاف عن أغنية "يا بيروت" من كلمات شربل بعيني والحان وتوزيع مجدي بولس، وغناء اسماعيل فاضل، والذي تكلم فيه ايضاً الشاعر يحيى السماوي والدكتورة بهية ابو حمد، سفيرة السلام العالمي، التي انطلقت الاغنية من صالونها الثقافي. البرنامج اذيع عبر أثير اذاعة اس بي اس الحكومية الاسترالية.