أصحاب/ عصام ملكي

هذه آخر هدية شعرية من الشاعر عصام ملكي، تضاف الى أكثر من تسعين قصيدة جمعت كلها في كتاب طبع مرتين بعنوان "شربل بعيني زينة الشعار":

ضعت بأنا.. ومش منعرف ويني
تخمين صارت خمستي تنيني
بالعرض ما بقشع ولا بالطول
هللي ما وفيو بصحبتي ديني
المعقول عندن صار مش معقول
وبتضل تعلق بينن وبيني
وحياة ألله مية مره بقول
حطيت بعيوني كذا أصحاب
ما ضل إلا شربل بعيني
**
عصام ملكي

حديقة من زهور الكلمات.. جديد الشاعر يحيى السماوي


صدر عن مؤسسة المثقف العربي في سيدني ـ أستراليا، كتاب جديد للشاعر العراقي الكبير يحيى السماوي بعنوان "حديقة من زهور الكلمات".
وبعد مطالعتي للكتاب، وجدت أن السماوي قد ابى أن يسمي "زهور كلماته" أشعاراً، بل أشار اليها على غلاف الكتاب بعبارة "نصوص نثرية" كي يبعد عنها كل الشبهات، أو ليعطي درساً قاسياً لأولئك الذي يكتبون "النثر" ويطلقون عليه بدون أي خجل لقب "الشعر". وشتان ما بين الثريا والثرى.
إذا كانت "حديقة" السماوي ليست شعراً منثوراً، فيجب أن نلغي مسمى الشعر النثري الحديث، لأن كل عبارة وردت في النصوص شعرية، وتحتوي على صور خلابة:
فأنا يكفيني من كل الدنيا
خدرك،
وكأس من زفيرك،
وطبق من خبز تنورك،
مع لحاف من دفئك،
يستر عورة شتاءات جسدي.
وكما عودنا السماوي، فجرأته الكتابية تجعلك تشهق وانت تقرأ:
رجولتي أعلنت الإمساك عن المائدة
حتى تفطر بخبز أنوثتها.
وككل شاعر نراه مشاكساً في الحب:
ما دمنا قد أوقدنا نار الخصام
فليسترجع كل منا ما أعطى للآخر
لتعد شفتاك الى شفتي
آلاف القبلات
وليسترجع صدرك دفئه من صدري!
إلى أن يستنجد بها:
هاتني شفتيكِ 
فأنا أريد
أن أنحت لك تمثالا من القبلات.
هذا شعر يا أخي "يحيى"، وليس "نثراً"، فتسمية ما أبدعت "بنصوص نثرية" لن تغيّر شيئاً عند القارىء، فكل رعشة إعجاب يعيشها ستجعله يهتف: هذا شعر.
وأذكر مرة في إحدى الأمسيات التي شاركت بها مع السماوي، وأجبرت على الاستماع الى عشرات الشعراء الذين لم أفهم منهم شيئاً، الى أن اعتلى الكبير "يحيى" المنبر، فهتفت:
أسمع شعرك أتعلم
أسمع غيرك أتألّم
وهذا يحصل معي وأنا أقرأ أيضاً، فالنص الذي لا يغنيني سأبكي على إضاعة وقتي بقراءته، ونصوص السماوي أغنتني، وعلمتني، وثقفتني، أمد الله بعمره، وألف شكر له على هذا الاهداء الرائع:
"صديقي الشاعر الكبير شربل بعيني
أهديك بتلة نبضي هذه،
آملاً أن تكون جديرة ببستان رضاك يا صديقي الكبير
إبداعاً ومحبة كونية"
فهل يوجد كلام بعد كلام السماوي.. لا والله.
شربل بعيني

الفائزون بجائزة شربل بعيني في يوبيلها الفضي 1992 ـ 2017


عام 1992 أعلن الدكتور عصام حداد عن فوز أول طالبة في معهد أبجديته بجائزة شربل بعيني، التي اطلق عليها "جائزة شرف"، ومن ذلك الوقت ما زالت الجائزة توزّع على المبدعين في كل بقاع الأرض، وقد زفّ "رحمه الله" الخبر المفرح لصديقه شربل بعيني في هذه الرسالة:
جبيل 21/8/1992
أعانقك بلهفة "عصامية" أنت تعرف حرارتها ووفاءها. لا يكاد يمرّ علينا يوم، إلا ونتذكرك.. صورتك أمامنا.. كتبك على متناول يدنا.. خيالك بعيوننا.. ضحكاتك.. نكاتك.. كلّك بكل ما فيك. قدّمنا في معهد الأبجدية "جائزة شربل بعيني" على مجموعة كتبك لإحدى الآنسات واسمها ريتا بواري، وهي "جائزة الشرف" على مجمل سلوك ودروس الطالبة. أرى أن لبنان متشوّق كثيراً لاستقبالك استقبال الفاتحين، لا بالسيف، بل بالقلم، والناس يتوافدون بالالوف لزيارة الوطن الأم، فهل أنت الآتي قريباً الى قلوب محبيك باسم الفكر والأدب؟. 
ولحسن الحظ سلم الجائزة الاولى الشاعر المهجري الشهير المرحوم نعيم خوري أثناء زيارته للبنان، وقد ألقى كلمة رائعة جاء فيها:
آنسة ريتا
يطيب لي أن أقدّم لك باسم شربل بعيني، صاحب هذه الجائزة، جائزة الشاعر شربل بعيني، وأن أشكر المعهد، معهد الأبجديّة في جبيل، الذي رعاك وتعهّدك، فتفوقت وبرهنت بالاجتهاد المميّز، وبالعقليّة الأخلاقيّة الجديدة، شعار هذا العصر، وبالنتائج الباهرة التي أحرزت، أنك أهل لهذه الجائزة، وجديرة بها.
إنّ صديقي وأخي الشاعر شربل بعيني معروف بأنه شاعر الغربة الطويلة، وأنا أطلق عليه شاعر المحبّة والآلام، المحبّة التي تشترط ولا تتباهى، والآلام العظيمة التي تنتظر كلّ ذي نفس كبيرة.
أنتم في الوطن المقيم تمارسون على مستوى الإنسان فعل هذه المحبّة، وتدفعون ضريبة الآلام العظيمة في سبيل الحياة والحريّة والكرامة. ونحن في منفانا الاختياري رسل محبّة، وشهداء آلام، نعاني مما تعانون، ولكننا نسير طريقنا الطويل، يعزّز مسيرتنا الإيمان، ويهزّنا شوق حيّ لننشق فوح دمنا في تراب الوطن المبارك.
آمنوا بوجود هذا الوطن. حافظوا عليه، واحفظوا رسالته. اعملوا لديمومته في نطاق الحريّة والسيادة والاستقلال. عمّروه إنساناً إنساناً، وحجراً حجراً، ودرباً درباً، لتلتقي مجهوداتكم في دروب بقائه. إنه أحلى أوطان الأرض وأغلاها.
وأنت يا عزيزتي ريتا، أكرّر لك تهنئتي وتمنيّاتي القلبيّة الطيّبة، راجياً لك اضطراد النجاح، ومزيداً من التفوّق والإبداع. ولا تنسي، أنت ورفيقاتك، أن تستمرّي في العمل بتوجيه الدكتور عصام حدّاد، فهو صورة مصغّرة عن الوطن الكبير بالمحبّة والتفاني والعصاميّة، التي لا تعرف الحواجز والحدود.
ولكم جميعاً من الشاعر شربل بعيني، ومن رابطة إحياء التراث العربي في سيدني، ومني شخصياً أطيب التمنيّات، لتحقّقوا تطلّعاتكم الكبيرة ثقة بالنفس، وإيماناً بالحياة الحرّة الراقية، فتكونوا أهلاً بالرسالة، رسالة المعرفة التي حملتها جبيل إلى العالـم، منذ فجر التاريخ وصباح الدنيا.
**
تبعها بقصيدته الخالدة "جبيل.. جئتك".. المنشورة في كتاب "من نعيم خوري الى شربل بعيني" الالكتروني.
وبعد ربع قرن، أي في يوبيلها الفضي، تعود الجائزة الى مسقط راسها، وطننا المفدى لبنان، وستحملها للفائزين الكبار رئيسة جمعية إنماء الشعر الدكتورة بهية أبو حمد، التي أوجدت مكتبة الأدب المهجري، وحفظته من الضياع، وشرعت أبواب البرلمان الاسترالي لتكريم النوابغ من أبناء الجاليات العربية، كما لا ننسى صالونها الأدبي الذي يحضن كل ذي موهبة. انها وباختصار خير سفيرة للسلام وللبنان، وستعمل المستحيل كي يكون "يوبيل الجائزة الفضي 1992 ـ 2017" على كل شفة ولسان نظراً لخبرتها الفائقة في هذا المجال.
وليس هذا فحسب بل ستقف الى جانبها أسرة الدكتور الخالد عصام حداد، سامي وسمير وسلوى وطوني حداد، ليشاركوا بتسليم الجائزة، لستة من مبدعي لبنان، سينضمون للعشرات من الفائزين والفائزات حول العالم، وهم حسب الترتيب الهجائي:
ـ الشاعر أنطوان سعادة
ـ الشاعر الياس خليل
ـ الشاعر النقيب جورج ابو انطون
ـ الشاعر روبير خوري
ـ الفنان شوقي دلال
ـ الاعلامية ليليان اندراوس
وستقوم الدكتور ابو حمد بالاتصال بالفائزين لتحديد المكان والزمان لتسليم الجائزة.
ألف مبروك.. والى اللقاء في بيروت بإذن الله.

شربل بعيني سفير فوق السفراء في أوستراليا/ جورج كريم

شربل بعيني شاعر ملهم، وخطيب مفوّه، وكاتب مبدع، وناقد صادق، ولبناني مهاجر، وحركة ادبية لا تتوقف.
قصداً او بوصلة مصير، وجد نفسه على ارض أوستراليا، القارة الأبعد عن حدود وطنه الأم. فراشه الأرض ولحافه النجوم، فعلا وسما صوب الكواكب، ولكنه بقي على تواضع ووداعة التراب.
ما غرد بلبل في أوستراليا، إلا وكان شربل بعيني بعض تغريده.
ما أقيم حفل أدبي، أو مهرجان خطابي، إلا وكان شربل بعيني شاعراً فيه أو خطيباً.
ما صدحت إذاعة في أوستراليا، عن لبنان ودنيا العرب، إلا وكان صوت شربل بعيني يتردد عبر الأثير.
ما حطّ وافد لبناني أو عربي في أرض أوستراليا، إلا وكان شربل بعيني أول المستضفين والمهتمين والمحتضنين بالكرم والسخاء والإخاء.
هذا قليل من كثير تقوله "الروابط" اليوم في شربل البعيني، الذي حمل معه من لبنان، من ضيعته مجدليا، كمشة تراب، وكيس صعتر وزوباع، ولوحة وصايا الوالدين.
وليس أوسع وصفاً لشربل بعيني في دنيا أوستراليا، ما جاء في براءة منحه لقب "أمير الشعراء اللبنانيين في عالم الانتشار مدى الحياة" من قبل المجلس القاري للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، من بين 67 مرشحاً من خيرة الشعراء اللبنانيين في العالم.
وجاء في حيثيات "تطويبة" أمير الشعراء اللبنانيين في عالم الانتشار في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 2001 ما يلي:
حيث أن الأستاذ شربل بعيني، كان ويبقى، سيّد المنابر، يدغدغ بأشعاره أعماق النفس، ويعالج ما تعاني الإنسانيّة من شدائد ومتاعب وملمّات..
   وحيث أن شربل بعيني، العبقري الملهم، كان ولأكثر من ثلاثة عقود من زمن الخير والعطاء، قد كرّس حياته لعذوبة الشعر، ولجأ إلى سكون النفس، يعبّ من خيالٍ فيه إبداع، ومن غذاء ملحمي في الروح، ومن شاعريّة فيّاضة لا زخرف فيها ولا ميوعة..
   وحيث أن الأستاذ شربل بعيني، بكل إعجاب وإكبار وإجلال، تغنّى به الشعراء والمعجبون، وكتب الأدباء والمفكّرون، وقرّظ المثقّفون والصحفيّون، وقلّدته الحكومة اللبنانيّة، وعدد من الدول الحرّة، أكثر من 20 ميداليّة من الميداليّات المذهبّة..
   وحيث أن سيّد الشعراء والأدباء، الأستاذ شربل بعيني، قد ضاقت بطاقاته أرض وطنه في لبنان، فاغترب إلى أستراليا في العام 1971، وتوسّع في أغاني الشعر الكلاسيكي، يسلخ الكلمة حارّة من أعماقه، متميّزاً بولاء قومي وحنين مهجري، وأغنى المجتمعات بأكثر من 30 كتاباً من أشعاره الرائعة، ومن أدبه الرفيع..
   وحيث أن الأستاذ بعيني، في أسلوبه عذوبة نسيمات الصباح في لبنان، وفي تسلسله عمق وتفكير ووحدة بناء، وأغانيه جداول في نعومة أيّار، وموسيقاه عذوبة الصيف في شهر تموز..
   فلهذه المقوّمات السحريّة، شعراً أدباً وثقافة، كان لنا الفخر في المجلس القاري للجامعة اللبنانية الثقافيّة في العالـم أن ننتخب من بين 67 مرشّحاً من خيرة الشعراء اللبنانيين في العالـم: الأستاذ شربل بعيني أمير الشعراء اللبنانيين في عالـم الإنتشار مدى الحياة.
الروابط ـ العدد 143 ـ شباط ـ آذار 2015

شربل المسلم

أخبرني أحدهم اليوم، بمناسبة عيد شفيعي القديس شربل، أن أحد أقربائه كان يصور حفلاً، فركض نحو الكاميرا طفل صغير، فإذا بسيدة مسلمة محجبة تركض خلفه وتصيح:
ـ إرجع يا شربل.. انتبه يا شربل..
فالتفت نحوها المصور وقال:
ـ فداه مليون كاميرا.. من يكون هذا الطفل؟
ـ إنه إبني..
ـ إبنك.. شربل..
فلم تجبه، بل نادت زوجها قائلة:
ـ يا محمود.. أخبر المصور قصتنا مع القديس شربل.
وراح محمود يشرح له:
ـ لقد خسرت زوجتي خمسة أطفال، كانت تحبل وتروّح، حتى دبّ اليأس في قلبي وقلبها، وذات يوم بينما كنت امر بالقرب من دير مار شربل في بانشبول، حتى أوقفت سيارتي ورحت اركض نحو الكنيسة واصيح:
ـ يا مار شربل.. لقد سمعت عنك وعن عجائبك الكثير الكثير، فهل لهذا العبد المسلم محمود أي شفاعة عندك.. لقد خسرت خمسة أطفال.. واريد شفاعتك كي أرزق بطفل وسأسميه شربل.. 
وبعد تسعة أشهر رزقني الله بطفل أسميته شربل. كان الاسم غريباً بين أفراد عائلتي، ولكنهم مع الوقت تعودوا عليه، وأصبح إبني شربل غنّوج العائلة.
أف ما أعظمك يا شفيعي، لقد كنت كريماً على الجميع دون تفرقة، فساعدني كي أرضي الله وأرضيك.

كلمة الكاتب الأديب محفوض جروج في وداع الأخ الأديب الغالي كلارك بعيني

 الأخ العزيز شربل بعيني المحترم
إن الحزن الذي أنزله خبر انتقال الأخ كلارك بعيني إلى الأمجاد السماوية أحدث جرحا ً وأسىً عميقا ً في قلبي .
لقد منيت الجالية اللبنانية والعربية بخسارة جسيمة إذ هوى عمود قوي من أعمدتها ، وأفل نجم من نجوم الجالية المشهود له بخدمتها بعدما أشرق بسمائها وقتا ً طويلا ً.
إن كلارك وجد في هذا العالم لكي يكون له تأثير يسكبه عليه من جمال روحه ، ونقاوة قلبه ، وطهارة نفسه المحبة والمضحية .
كان يعرف تمام المعرفة بأن الحياة قصيرة ، والوقت محدود لذلك حاول أن يجعل من سفرته سفرة مليئة بأعمال المحبة والخدمات الإنسانية ، وهو يسافر على متن سفينة الحياة ، فكان قدوة حسنة أمام الناس متمثلة باكتسابه الأخلاق النبيلة العالية ، مما جعل تأثيره ظاهرا ً بارزا ً أينما وجد وحيثما حل ، فقد كان قريبا ً من قلوب الجميع وحياتهم لأنه كان رسول هدى وحب وإصلاح ، وشجرة خضراء مورقة تثمر أثمارا ً غضة يانعة طيبة المذاق ،
وشمسا ً مشرقة في نفوس أفراد الجالية ، وعلى الأخص لمن كان يعرفه حق المعرفة .
كما كان ينبوع خير وبركة لا ينضب له معين لأن همه الوحيد كان متمثلا ً في أن يخلق من أبناء الجالية وشبابها جبابرة يتحملون أعباء هذه الحياة بقوة وثبات، وينطلقون بعزائم قوية إلى الشمس لينقشوا على جبهتها شموخهم وإباء نفوسهم ، كما يؤمن إيمانا ً قاطعا ً أنه وجد في هذه الحياة أيضا ً ليحقق رسالته الأدبية والتربوية خير تحقيق ، ويبرز على الملأ القوى الخفية النبيلة الكامنة في أعماقه من غيرة واندفاع ليخدم بما وهبه الله من علم وأدب ، وأن يكون قريبا ً من الناس فلا يترك فرصة تفوته إن لم يقم فيها بواجب المشاركة مع الآخرين في السراء والضراء ،وهذا ما جعله معززا ًمكرما ً ومحترما ً من الجميع .
فإلى آل بعيني المفجوعين في لبنان والمهجر ، وعلى الأخص الحبيب شربل بعيني أقدم لكم أحر التعازي القلبية ، وأسأله تعالى أن يمد يده ويمسح كل دمعة حزن من عيونكم ، ومن عيون محبيه ، وأدعو لكم بطول البقاء .
أرجو أن تساهم كلمتي هذه ببلسمة الجروح المكلومة ، وتكون تعزية للأهل والمحبين .
ثق يا عزيزي شربل بأن الشمس خلف الغيمة . والسلام .

                                 محفوض جروج – محردة – سوريا .
                                           28/ 6 / 2017  م /

دمعة الاديب سامي مظلوم على فقيد الكلمة كلارك بعيني

ـ1ـ
أذكره وأراه واقفاً أمام كنيسة سيدة لبنان والعالم،
حاملاً مؤلفات وكلمات الشاعر شربل بعيني
ابن الخال، الأخ، والصديق..
كان ذلك في ثمانينات القرن الماضي،
أذكره طالباً مني كلمة
لينشرها في كتاب " شربل بعيني بأقلامهم".
ـ2ـ
صديق مخلص..
تعاملنا سوية لمدة ثلاثين عاماً..
وبقي كلارك بعيني،
الرجل الصادق،
المحب،
الخدوم،
وفياً لكل أصدقائه..
لكل ناسه..
وبقي شربل بعيني قيمة يتحدث عنها دائماً،
ويفتخر به زوّادة أدبية تاريخية للبنان المقيم
والمنتشر فكراً ومعرفة.
ـ3ـ
أخي شربل..
أشعر بما تشعر به الآن
من حزن وأسى 
على رحيل رجل المحبة والوفاء كلارك بعيني
لكننا نؤمن أنه يرقد بسلام على رجاء القيامة
وأمثال هذا الرجل لا ينتهي بمأتم،
سيبقى فينا شيء من حركة واعية
مفعمة بقيم المحبة والعطاء.
رحمه الله.
**
سامي مظلوم ـ ملبورن

كلارك

القصيدة التي بكيت فيها ابن عمتي ألأديب كلارك بعيني صاحب موسوعة شربل بعيني بأقلامهم
أيّا حزن.. أيّا دمع.. أيّا نحيب    
موتك صليب وكيف رح احمل صليب؟
وراحيل يللي ضحكتا وسع الدني     
ماتت الضحكه.. والدمع أحمر كئيب

ع الأخت قبلك كان ضهرا منحني    
واليوم إنت.. وآخ شو موتك رهيب
قاسي ع أمّك هالدهر صاير دَني     
قبّر ولادا.. والعمر صوب المَغيب

يا روزانا.. اليوم مدري شو بني   
مات الحبيب.. الما انوجد متلو حبيب
مات الـ بعقلو كان أكتر من غني   
مات اللي خلّدني بكتب.. مات الأديب

يا كلارك عمرك مش رح بقيسو بسنه    
بقيسو بـ عيله كنت لعيونا رقيب
ما في حدا متلك بـ مهجرنا بِني     
والد حنون كتير.. والأحلى نسيب

عشنا سوا.. تذكّر زمان الولدني     
تاكل اللقمه.. وكنت تتركلي نصيب
وهايْ مجدليا.. حالتا شو محزنه     
من فوق منّا نكّسو ضهر القضيب

وقالت العدرا الـ بالورود مزيّنه:     
هيدا حليبو كان من أشرف حليب
زعلت عَ جار كنيستا.. الجار الهَني    
مهما بعدت ما يوم بتعدّك: غريب

قديــس عشت.. تركت عيله مؤمنه   
خفّف عذابا شوي بالظرف العصيب
ما هم يفنى الجسم.. صيتك ما فني   
رسمك بقلبي حفرت.. تا تضلك قريب

ابن خالك شربل بعيني

حصاد السبعين من مواسم الرأي والحنين للأديب بول خياط

قد أكون عاجزاً عن التعبير عن فرحتي يوم سلمني الاستاذ الصديق ايلي ناصيف هدية الاديب المهجري بول خيّاط "حصاد السبعين من مواسم الرأي والحنين"، فلقد كانت الهدية كناية عن موسوعة أدبية بحدود 450 صفحة من الحجم الكبير، جمع بها "الخياط" بعضاً من نتاجه الفكري، قلت "بعضاً" لأنني أعرف أن لبول خياط الكثير من المقالات التي لم تنشر بعد، كيف لا وقد أغنى الاعلام في الوطن والمهجر بإبداعاته الفكرية لأكثر من نصف قرن.
وبول جاء الى سيدني منذ أسبوعين لتوقيع كتابه، ولكن حظي السيء حال دون تمكني من الحضور، فكنت الغائب الحزين، وكان الحاضر الكريم، الذي أبى إلا أن يتذكرني، غير عابىء بغيابي، فأرسل لي هديته الرائعة، ممهورة بهذا الاهداء الأروع:
يسرني ويشرفني أن أقدم كتابي هذا موقعاً الى مكتبة مؤسسة الغربة الاعلامية في سيدني، آملاً أن يكون الكتاب لقرائه مصدر مطالعة مفيدة وممتعة.
مع أجمل تمنياتي ومودتي واحترامي وتقديري.
ودمتم سالمين
بول خياط
بعد هذه المودة الغامرة بدأت، وما زلت، ألوم نفسي على غيابي، فلقد أخبرت الشاعر الصديق عصام ملكي حين وصلني اعلان الندوة، أي قبل شهر من موعدها، أنني سأكون خارج سيدني، وطلبت منه أن يعتذر عني، في حال عدم تمكني من الرجوع، من الآديب الصديق بول خياط. وأعتقد أنه نقل اعتذاري.
أتمنى من كل قلبي أن يوقّع "بول" حصاد الثمانين والتسعين والمئة" وأعده من الآن بأنني لن أتغيّب مهما كانت الظروف.
ألف شكر يا ابن زحلة البار، على هديتك الثمينة.
شربل بعيني